ابن حبان

473

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ " يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ فِي وَسَطِ الْجِنَّانِ فِي الْعَرْضِ ، وَقَوْلُهُ : " وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ " يُرِيدُ بِهِ فِي الِارْتِفَاعِ 1 . ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ 4612 - أَخْبَرَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبُسْتَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال : " يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ ، وَقَالَ : أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "

--> = محمدُ بن جحادة عن عطاء أخرجه الترمذي 2529 من روايته مختصراً ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، ورواه زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، فاختلف عليه ، فقال هشام بن سعد وحفص بن ميسرة والدراوردي عنه عن عطاء عن معاذ ابن جبل ، أخرجه الترمذي 2530 ، وابن ماجة 4331 ، وقال همام : عن زيد ، عن عطاء ، عن عبادة بن الصامت ، أخرجه الترمذي 2531 ، والحاكم 1 / 80 ، ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام ، ولم يتعرض لرواية هلال مع أن بين عطاء بن يسار ومعاذ انقطاعاً . 1 في " فتح الباري " 6 / 16 : المراد بالأوسط هنا : الأعدل والأفضل كقوله تعالى { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً } فعلى هذا فعطف الأعلى عليه للتأكيد ، وقال الطيبي : المراد بأحدهما : العلو الحسي ، وبالآخر العلو المعنوي ، وقال ابن حبان : المراد بالأوسط السعة ، وبالأعلى الفوقية .